ابن خاقان
676
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
أشرف وأعلى ، وفي كلّ حال أجلّ وأولى ، وكتبته - أدام اللّه تأييده - والنّفس بنار زفرتها « 1 » محترقة ، والعين بماء عبرتها شرقة مغرقة « 2 » ، لمّا نفذ به قدر اللّه المقدور ، وقضاؤه المسطور ، من وفاة الأمير الأجلّ أبي محمّد مزدلي كان « 3 » [ 221 / و ] قدّس اللّه روحه / ، وسقى ضريحه ، فيا له رزعا قصم الظّهر ، ووسم النّجوم « 4 » الزّهر ، وأذكى الأحزان ، وأبكى الأجفان ، وأقصى « 5 » المهاد بمكانته من الدّولة المنيفة ، وبمنزلته « 6 » من الأسرة الرّفيعة الشّريفة ، وعند اللّه نحتسبه ذخيرة عظمى ، ونسأله المغفرة له والرّحمى ، فإنّه كان - نوّر اللّه وجهه - متوفّر الهمّة على الجهاد ، من أهل الجدّ في ذلك والاجتهاد ، وحسبه أنّه لم يقض نحبه إلّا وهو متحفّز في عسكره ، فأدركه الموت مهاجرا ، ومع اللّه تاجرا ، وأرجو أن يكون تعالى قد قرن « 7 » له فاتحة السّعادة ، بخاتمة الشّهادة . وأمير المسلمين أورى في الرّئاسة زندا من أن تضعضعه الخطوب وإن أهمّت ، وتوجعه الحوادث إذا ادلهمّت ، واللّه يحسن عزاءه على فجعه ، ولا يدني حادثا « 8 » بعده من ربعه بمنّه « 9 » .
--> ( 1 ) ر : زفراته ، ب ق ط : زفراتها . ( 2 ) ط : والعين بعبراتها شرقة مغرقة ، ب ق : مغرورقة . ( 3 ) كان : ساقطة في ر ب ق . ( 4 ) النجوم : ساقطة في م ، وفي ر : الأنجم . ( 5 ) ط : وأقضّ . ( 6 ) ر ب ق : ومنزلته من الإمرة . ( 7 ) ط : أجمع . ( 8 ) ط : ولا يدركه كارثا . ( 9 ) بعدها في ب ق ط : عزّ وجلّ . وإلى هنا تنتهي هذه الترجمة في ط .